المحقق النراقي

31

مستند الشيعة

الملل ، ولا تجوز شهادة أهل الملل على المسلمين " ( 1 ) . وموثقة سماعة : عن شهادة أهل الملة ، قال : " لا تجوز إلا على أهل ملتهم ، فإن لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم على الوصية ، لأنه لا يصلح ذهاب حق أحد " ( 2 ) . وصحيحة ضريس : عن شهادة أهل ملة هل تجوز على رجل من غير أهل ملتهم ؟ فقال : " لا ، إلا أن لا يوجد في تلك الحال غيرهم ، فإن لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم في الوصية ، لأنه لا يصلح ذهاب حق امرئ مسلم ، ولا تبطل وصيته " ( 3 ) . وأما غير هذه الصورة فلا دليل عليه سوى الأصل المذكور ، حتى في الشهادة للمسلمين ، لاختصاص الأخبار المخصوصة بالشهادة عليهم ، وكذا الإجماع ، لأن المذكور في عبارات الأصحاب هو ذلك ، ولا يعلم أن مرادهم المطلق ، لاحتمال الاختصاص ، بل يظهر من بعض كلماتهم ذلك ، قال في السرائر : لا يجوز قبول شهادة من خالف الإسلام على المسلمين - إلى أن قال - : وتجوز شهادة المسلمين عليهم ولهم ( 4 ) . انتهى . فإن ذكر القسمين في الأخير وأحدهما في الأول ظاهر في الاختصاص ، فالمناط فيه هو الأصل أيضا .

--> ( 1 ) الكافي 7 : 398 / 1 ، التهذيب 6 : 252 / 651 ، الوسائل 27 : 386 أبواب الشهادات ب 38 ح 1 . ( 2 ) الكافي 7 : 398 / 2 ، التهذيب 6 : 252 / 652 ، الوسائل 27 : 386 أبواب الشهادات ب 38 ح 2 وفيه صدر الحديث . ( 3 ) الكافي 7 : 399 / 7 ، التهذيب 6 : 253 / 654 ، الوسائل 19 : 309 أبواب أحكام الوصايا ب 20 ح 1 ، بتفاوت . ( 4 ) السرائر 2 : 139 .